الجمعة، 4 مارس 2011

قضية اغتصاب الفتاة السودانية ..صفية اسحاق ..

يمتلكنى الحياء وأنا ألج هذه القضية  بعد أن ترددت كثيرا.. قضية صفية المغتصة ..لأننى أحس وكأننى أغوص في سيرة البنت وتقديم الأدلة  ضدها  وحتما كل الدلائل الآن لا تشير الي أنها علي  صاحبة حق كامل ..برغم التقرير الطبي  المرفق مع كل مداخلة من مداخلات زملائي في سودانيز أون لاين ..
ومن السخرية بمكان أن تكون بعض رموز الأحزاب ..قد ولغت  في هذه القضية .. قضية شرف بنت حامت حولها مجموعة من رموز الأحزاب وقامت بتصرف غريب وعجيب ..أن قامت بتسفير البنت لجوبا دون علم أسرتها .. ويقينى لو أن واحد من هذه الرموز ..لو فعل بتحرش لفظي فقط بابنته ..لأقام  الدنيا وأقعدها .. فما بالك بقضية  تحرش جنسي انتهى باغتصاب بتلك الصورة التى روتها الفتاة ..بل وبتلك الطريقة التى بها كثير من الراحة لمن مارس العمل الجنسي معها باغتصابها ..
لقد وصفت البنت العملية الجنسية بالتفصيل .. الممل .. وذكرت  كل ذلك للمحقق ..وقد تسربت الأقوال من قسم الشرطة ..قال الزملاء والمعارضون ..أن التسريب يؤكد فساد الشرطة .. والحقيقة ..ليست كل منسوبي الشرطة بفاسدين .. وهذا هو الحال في كل مكان .. فالشرطي الغير أمين ..لا يجد الحرج أن يأخذ مال غيره .. وقد رايت ضباط شرطة وهم يرتشون وليسوا  أفرادا..  هذا ليس وقتها ..
بعد وصف البنت الدقيق للعملية الجنسية التى مورست معها .. أعتقد أنه كان من الضروري فتح بلاغ ضد هؤلاء الثلاث الذين زعمت أنهم رجال أمن..، رضخت البنت لرأي قريبها وذهبت لقسم الشرطة وفتحت بلاغ بالحادثة.. واستلمت استمارة للذهاب بها للمستشفي ..أو حولت للمستشفي .. وعند كشف الطبيبة .. قررت أنه ولضيق مكان البنت ..قد صعب عليها معرفة أن كان غشاء البكارة قد هتك أم خلافه .. وقد ذكرت في التقرير ..أن هناك  آثار تقرحات حول منطقة الفرج ..وأن هناك دم خارج من الفتاة ..قالت الفتاة أنه دم طمث .. كان ذلك بتاريخ 26 فبراير الساعة (10.25)مساء .. والجريمة كانت قبلها بثلاث أيام ..
لم تعد البنت لمواصلة قضيتها بعد حصولها علي التقرير ..بل ذهبت الي قسم شرطة آخر في نفس المنطقة ..وفتحت بلاغ آخر لنفس القضية ..بعدها  قامت بأخذ صورة من العريضة المقدمة  ولم تواصل أيضا قضيتها بحجة أنه قد مورس ضدها نوع من التسويف والمماطلة في انهاء القضية  والمضي فيها.. الوثيقة والتى تم عرضها علي الملأ بواسطة موقع سودانيز أون لاين ..تعرف الجميع أن هناك  ثلاث أشخاص قد اغتصبوا فتاة .. بل لم يكتفوا بذلك فحسب ..فقد عرضوا شريط فيديو تحكي فيه الفتاة قصتها كاملة .. ثم تلاه شريط آخر ثم بدأت المعركة الاعلامية التى انتفت فيها ابسط تعريف للأخلاق .. 
يومية التحري بها  كلام جارح للفتاة .. ومن قام بانزال الشريط والعريضة .. كان بامكانه أن يقوم بفعل ذلك عبر الطرق القانونية فان لم يجد العدل ..له أن ينشر كل مستنداته عبر الاعلام حتى يرعوى النظام .. لكن الأخوة الذين فعلوا ذلك لم ينظروا للأمر بعين العقل ..انما كان الهدف هو سياسي بحت .. والسياسي المتسرع المأخوذ بالعاطفة .. لا ينظر سوى ..ماذا سيجنى بعد الأمر .. ولا ينظر الواحد منهم ماذا سيجنى السودان خلف قضية شخصية علقت بالنظام.. فان النظام الكل يعرف ويتحدث عنه بشتى الطرق ..وقد فشلت ذات المعارضة في تنظيم تظاهرة واحدة تسقط النظام .. ذلك لأن الطرق ملتوية في اسقاط النظام ..ولم تكن أبدا بتلك المقنعة حتى يتبين الناس موضع اقدامهم معها .. آخرها سقوط شهيد لم يزل قيد الحياة..
في يومية التحري ..وصفت البنت عملية الاغتصاب وصفا دقيقا مما يوحى أنه قد  تم استعمال القوة ..لكن في التقرير الطبي ..يفيد أن هناك تقرحات  حول العضو الأنثوي .. ، وأي كائن كان يفهم أن أي عملية اعتصاب يأتي بعده آثار جانبية سيئة جدا ..ليست حول منطقة المهبل فحسب ..بل داخل رحم المرأة وقد يكون هناك مضاعفات أخري سيئة جدا.. لكن شيء من ذلك لم يحدث قط..  أننا الآن بصراحة أمام قضية أخلاقية  تمس الأجهزة الأمنية وأريد بها الاطاحة بالنظام .. فعلي النظام أن يبرئ نفسه .. وكيف يبرئ نفسه .. عليه أولا التحقيق مع أعضاء المكتب المزعوم في بحري أمام موقف شندي .. وعليه أن يستجوب كل من له دخل في هذه القضية الخطيرة الأخلاقية والتى تمس بكل مواطن ومواطنة .. لكن المعنى الأول بها هو جهاز الأمن والدولة  ممثلة في الانقاذ ..والانقاذ لها شركاء .. ومع ذلك ..فان المعنى الأول هو المؤتمر الوطنى وليس الدولة .. لكنها (القضية) جاءت خبط عشواء .. فان صابت أسقط المؤتمر وان خابت فهي قضية بنت تم اغتصابها .. ولا دخل للمعارضة السياسية بها ..سوى الرأي العام  الذي شاركت فيه المعارضة بالسلب .. ومما يءسف له أن بنت الامام قد أدخلت نفسها مدافعة عن حقوق الفتاة دون أن تتريث  وتعرف الحقيقة ..أو قل أنها قد عرفت الحقيقة لكنها أرادت الغوص مع  الطاقم المكلف بقضية الفتاة ..
لن يتم تحقيق العدل إلا بوجود الفتاة نفسها ..وإلا ..فهي قضية تغوص في عمق الفساد السياسي السوداني السوداني  دونما دليل ..مما يعد قذف وتجريح في جسد مقطع لا يحتاج  للامعان في الأذى مجددا.. ، الذين حملوا قضية الفتاة عليهم احضارها للخرطوم حتى تكتمل العدالة وهي قضية رأي عام اليوم ..ولا تستطيع الدولة أن تغط حقهم فيها ..بل لا تستطيع أن تترك جزء منها دونما حل وافساح كامل للقضية .. بكل جوانبها .. والقضية اليوم قد تشعبت ..فبدلا من قضية اغتصاب فقط.. أصبحت قضية كبري ..تتهم الدولة فيها بدعم اغتصاب الفتيات ..بل والاعلام الخارجي تحدث عنها باسهاب مفرط .. مما يجعل موقف الحكومة والذين حملوا القضية موقف محرج جدا في حالة ثبوت احدي الجنايتين علي أي من الأطراف  ..
الفتاة يجب أن تواصل القضية حتى الرمق الأخير من عمرها .. فهي تغوص في وحل الحروب السياسية النتنة وعلي الأحزاب التى أدخلت نفهسها مدافعة عنها ..أن تتحمل مسئوليتها كاملة باحضار الفتاة للخرطوم حتى تتضح الرؤية للعامة من الناس الذين ينظرون الآن للفتاة علي أنها لعوب وبعضهم أنها يقول أنها مظلومة .. وعدم حضور الفتاة يعد مكسبا للحكومة وضربة للمعارضة التى يفهم منها أنها تريد أن تتحدث فقط دونما عمل .. لأن عدم حضورها يعنى أنه لم يكن هناك اغتصاب كما تدعي ..
سادتي ..هؤلاء هم بنو وطنى .. يحملون الجهل اينما حلوا .. ويحملون معهم تربية النشء علي اسس قديمة لا تعنى الأوطان لديها شيئا .. ولا تعنى الشعوب لديها سالف ذكر غير جمعهم ليوم التناد .. فلا الوطنى والشعبي وألأمي والاتحادي قد حل بنا سهلا ..ولا الأوطان احترموا ..  بل كلهم له ضرب ..
الله يعينك ايتها الفتاة المغرر بها ..


الأحد، 30 مايو 2010

الأحد، 15 نوفمبر 2009

مع الانقاذ ..الثعلب يأكل مما زرع

منذ نشأتنا ..ظللنا نحترم الصغير ونوقر الكبير.. ولم نتوانى أبدا في رفع هذه الصفة الجميلة من جيل الي جيل..
وقد كنا نرى أصحاب اللحى .. بنظرة خاصة جدا حيث كنا نرى فيهم الصلاح في كل الأحوال.. حتى الفرد في مجتمعنا السوداني كان ولا زال يذهب بابنه لشيخ يرى فيه صلاحا بغرض حماية ابنه او ابنته من شرور قد تأتى..مع علمه أن الشيخ رجل مثله لا يملك من الدنيا الا حطامها الزائل.. ولم نكن نظن اطلاقا أن الشرورو قد تأتى من بعض هؤلاء الناس .. خاصة الذين تسيسوا وسيسوا الدين ..
الأفكار التى تسمى اسلامية الآن .. لم نكن نعلم عنها الكثير ولكن... كان تصرفنا اسلاميا .. وحركاتنا اسلامية بغض النظر عن ما يعتريها من مشاق ومصاعب الا ان الحياة كانت تسير في اتجاه ليس ببعيد عن الاسلام وروحه السمحة .. حيث الدين المعاملة .. وكنا هكذا ..لدرجة أن جيراننا كانوا يثقون فينا ولا يرون فينا عيب أن تركوا متاعهم أو أبناءهم معنا يلعبون دونما وجل..
السياسة كانت تدمرأحلامنا من حين الي آخر .. ولكنا لم نكن نرى فيها ضررا لوطن شيده الأجداد علي فهم ليس به نظرة المجتمع الواحد المدني البعيد عن التعصب والقبلية والجهوية.. ومع ذلك فالكل تغنى بجيش واحد وشعب واحد .. وما في شمال بدون جنوب والعكس كذلك..
عند التحاقي بالحركة الاسلامية كنت علي يقين من أن الأمر هو جعل السياسة متدينة ..وأن تكون الأخلاق هي الطاغية .. ولكن الحصل ..أن الدين قد تسيس وهذا أخطر بكثير من الأفكار الأخري.. وقد وجدنا الفكر الاسلامي قد تسيس وأبحر بالانسان عبر الأزمنة المختلفة ورفع الروح المعنوية الي أعلي درجاتها الايمانية ثم ما لبث أن هوى به أرضا .. من أجل ملذات حياة وأطماع بشر كان يفترض ان يكونوا قادة واصحاب بنيان قوى .. لا أصحاب دعوة يملآها الهوى من كل جنباتها ..
بعض قادة الاتجاه الاسلامي ..أركبونا سفن الانقاذ وبها الأحلام الكثيرة والكبيرة .. وأفهمونا أن الحياة مع الانقاذ كثير من النجاح وقليل من الفشل .. وأن من أراد النجاح عليه بجماعة الأسود .. ومن أبى .. فمكانه القطيع المنتشر في غابات وصحاري الجيران ..
لم يكن في الحسبان علي الاطلاق ان يكون صاحب الدعوة القوية هذه سيكون مجرد أضحوكة على مر السنين القادمة .. وما كنا نعتقد أبدا أن يكون رجل في مثل سنه هذه.. وعلمه الذي كنا نفاخر به ..أن يكون في جوفه كمية الحقد المبثوث الآن ..أحترمه لكبر سنه .. ولكنى .. أحتقر فيه فكره الحالى ومن تبعه بأي شكل كان..
لقد طاف بنا عبر الأزمنة الجميلة تلك وحدثنا عن روح الاسلام وضرورة التمسك بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها.. وأن أعدوا لهم من رباط الخيل والقوة ما ترهبون به عدوكم وآخرين لا نعلمهم الله يعلمهم.. ثم ما لبث الحال أن وجدناه وبعض رفاقه من الذين لا نعلمهم ..عدو لدود لبعضهم وكذب وافتراء وكثير قول مليء بالباطل والدسائس.. ومناصرة لكل ما هو معكر لصفو أخوة الأمس ..
شيخ الانقاذ الثعلب حقيقة يأكل مما زرع..

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

خالد أبوأحمد من البحرين يكتب عن(صلاح الفكي الصحفي الرمادي)؟؟

عالم الصحافة اليوم مليء بمثل هذا الرجل الذي يسمى(خالد ابوأحمد) وهو صحفي بدون مؤهلات علمية أو أكاديمية تؤهله لنيل لقب(صحفي).. في زمان سكنت فيه الحركة الثقافية وجففت اقلام من يكتب لتعليم الناس .. ظهر مثل هذا الرجل الذي يدعى الصحافة ويكتب فيها بلقب (صحفي شامل) كنا نقرا لعبد الله جلاب وكثير ممن هم مثله في الهرم الصحافي..وكان وقتها حسن ساتي عليه رحمة الله تعالي في نهاية الهرم أو في بداية الصف لنيل لقب صحفي .. ذلك برغم من أنه (حسن ساتي) مؤهل علميا وأكاديميا وخبرة سنين جعلته يتبوأ رئيس تحرير احدى كبريات الصحف في السودان.. ولم نره يتجنى علي أحد أو يقر علي نفسه (البهدلة) التى يمشى علي طريقها الصحفي النابغة وفلتة زمانه سيدنا خالد أبوأحمد رضي الله عنه..
خالد ابوأحمد من تاريخه نرى الانتهازية والوصولية والانتفاعية تنجر معه كل ما ذهب الي بقعة في الأرض.. حتى في البحرين نراه يطبل لكل من يرى أنه قد ينتفع منه ذات يوم.. فبدأ من السفير السابق صلاح كرار وصولا للأخ البروف/المعز بخيت .. فالرجل لا يرى له (رقراق)أو ضوء يوصله لمآربه الا وقد ركب الموجة مع الداخلين ..
وخالد ابوأحمد يريد اثبات إبعاد تهمة وحقيقة عن نفسه من انه منتمي للانقاذ أو الجبهة الاسلامية ولكنه بجهله يوقع نفسه في اثبات هذه التهمة بالتقرب نحو مصادره .. وبحسب معرفتى أن اي مصدر في المنظومة الحاكمة لا يعطي معلومات عن شخص ما إلا إذا كان يريد منها خدمة وجهة نظر معينة يوصلها لهم مغفل نافع كحالة أخونا وحبيبنا ابوأحمد خالد..
ابوأحمد في هذه الأيام يقوم بدور للتاريخ وللأجيال القادمة القادمة(هكذا قال) ويبدو أنه (ماخد مقلب في نفسه) فالرجل هذه اليام يكتب عن حادثة اغتيال الرئيس المصيري حسنى مبارك عام 1995م في أديس ابابا.. وقد حمل معه كل ما كتب عن هذه المحاولة من تهم تجاه نائب الرئيس علي عثمان محمد طه.. وحبيبنا خالد لا يري اي وجهة نظر غير التى تقول بأن المدبر الرئيسي للمحاولة هو علي عثمان محمد طه.. وهذه هي وجهة نظر الثعلب حسن الترابي .. والحقيقة المجموعة الحاكمة في السودان (الجوه والبره) جاءوا لنا بجديد ما كان علي بال.. ففي فترة شبابنا كنا نرى الحق معهم ولكنا لا نستطع اتباعهم لبعدنا عن الايدولوجيات التى يحملونها.. حيث كنا نرى أنهم يحملون فكر الاخوان المسلمين القادم من مصر .. وكنا نرى في مصر دولة مشتركة ومغتصبة لأرضنا مع بريطانيا.. وكنت في ذلك الوقت أميل بشدة للمعسكر الشرقي المسمى بالاشتراكي .. لم أنتمي لحزب ما ذات يوم. لكنى كنت قريب منهم ..
وكما قال حبيبنا خالد ابوأحمد(ويخجل المرء من أن يكون (صحافي) فقير (الرأي) وفقير (الكتابة).)
سأعود بالنص الذي كتب عن/ صلاح الفكي الصحفي الرمادي ..